جردوها من ملابسها بل من كل شيء
كتبهاوسيلة منصوري ، في 9 يونيو 2007 الساعة: 04:16 ص
جردوها من ملا بسها بل من كل شي ثم حملوها إلى مكان مظلم واقعةمبكية..؟
شدوا وثاقها .. وحرموها حواسها ...
وشعرت بأنها موضوعةعلى ما يشبه الهودج في ارتفاعه وحركته ...
سمعت صوت حبيبها وسطهم .. ماله لا يعنفهم ... ماله لا يمنعهم من أخذها
صوت الخطوات الرتيبة تمشي على تراب خشن ..
ونسائم فجرية باردة تلامس ثيابها البيضاء.
ورغم أنها لا ترى الا أنها تخيلت الجو من حولها ضبابيا ...
وتخيلت الأرض التي هي فيها الآن أرضا خواء مقفرة.
أخيرا توقفت الخطوات دفعة واحدة وأحست بأنها توضع على الأرض وسمعت الى جوارها
حجارة ترفع وأخرى توضع .. ثم حملت ثانية وشاع السكون منحولها ...
وأحست بالظلام ينخر عظامها ومن أعلى تناهى لسمعها صوت نشيج ...
انه ابنها .. نعم هو ... لعله آت لإنقاذها
لكن ... ماذا تسمع انه يناديها بصوت خفيض : أمي ..
ومن بين الدموع يتحدث زوجها إليه قائلا: ماسك ...
إنما الصبر عند الصدمة الأولى ...ادع لها يا بني ... هيابنا.
غلبته غصة ... وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجى ...
فلم يتمالك نفسه أن قال بصوت يقطر ألما : لا اله إلا الله ... لا اله
إلا لله ... أنا لله وأنا إليه راجعون.
كان هذا آخر ما سمعته منه .. ثم دوى صوت حجر رخامي يسقط من
أعلى ليسد الفتحة الوحيدة التي كانت مصدر الصوت والنور .. والحياة.
صوت الخطوات تبتعد ... الى أين أين تتركوني كيف تتخلوا عني في هذه
الوحدة وهذه الظلمة نظرت حولها فاذا هي ترى .......
ترى أي شيء تستطيع أن تراه في هذا السرداب الأسود
ان ظلمته ليست كظلمة الليل الذي اعتادته ... فذاك يرافقه ضوء القمر..
وشعاع النجوم فينعكس على الأشياء والأشخاص
أما هنا فإنها لا تكاد ترى يدها.. بل انها تشعر بأنها مغمضةالعينين تماما..
تذكرت أحبتها وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما فسرت رعدة في
أوصالها ونهضت تريد اللحاق بهم ... كيف يتركوني وهم يعلمون أنى
تهاب الظلام والوحدة لكن يدا ثقيلة أجلستها بعنف
حدقت فيما خلفها برعب هائل ... فرأت ما لم تره من قبل ... رأت
الهول قد تجسد في صورة كائن ... لكن كيف تراه رغم الحلكة
قالت بصوت مرتعش : من أنت
فسمعت صوتا عن يمينها يدوي مجلجلا : جئنا نسألك,التفت ..
فاذا بكائن آخر يماثل الأول ..
صمتت في عجز ... تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم
لكنها تذكرت أن الأرض قد ابتلعتها فعلا
تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذي لامفر منه ... فحارت
لأمانيها التي لم تعد صالحة ... فهي ميتة أصلا
- من ربك
- هاه ..
- من ربك
- ربي .. ما عبدت سوى الله طول حياتي ..
- ما دينك
- ديني الاسلام ..
- من نبيك
- نبيي .......
اعتصرت ذاكرتها ... ما بالهانسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها
دائما ألم تكن تصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميا
بصوت غاضب عاد الصوت يسأل :
- من نبيك
- لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر ..
ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن ... وراحت تهوي بسرعة نحو
رأسها .. فصرخت ...
وتشنجت أعضاؤها ... وفجأة أضاء اسمه في عقلها فصرخت بأعلى صوتها
نبيي محمد ... محمد ...محمد
ثم أغمضت عينيها بقوة ... لكن
لم يحدث شيء .. سكون قاتل .. فتحت عينيها مستغربة فقال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 9th, 2007 at 9 يونيو 2007 2:04 م
لماذا ننسى الحياة ودورنا فيها، وهو ما يلزمنا ديننا حتى به، لنتحدث عن الموت، قليلا من الامل كثيرا من الحب. مع الامنيات بالتوفيق
يونيو 9th, 2007 at 9 يونيو 2007 5:35 م
و كفى بالموت واعظا،لو نفكر في مصيرنا الاخروي بالقدر الذي نفكر في دنيانا الزائلة لصلح حالنا.و ذكر فٌُإن الذكرى تنفع المؤمنين.